غينيا و”إيكواس”.. تصعيد حاد بعد عام من المهادنة

[ad_1]

إسطنبول / الأناضول

ـ مجموعة “إيكواس” فرضت عقوبات تدريجية على غينيا بعد رفضها تقليص الفترة الانتقالية من 3 سنوات إلى عامين
ـ العقوبات شملت استدعاء سفراء وتعليق معاملات مالية وتجميد أصول ومنع سفر شخصيات تدعم المجلس العسكري
ـ المجلس العسكري الغيني هاجم بشدة رئيس إيكواس وتوجه زعيمه إلى مالي لتنسيق الموقف ضد عقوبات المجموعة

رغم عدم نجاح العقوبات القاسية التي فرضتها المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا (إيكواس) على جمهورية مالي، عادت لتنفذ تهديداتها ضد المجلس العسكري في غينيا، لكن بحذر أكبر من خلال عقوبات “تدريجية”.

تضغط “إيكواس” على الانقلابيين في غينيا ومالي وبوركينا فاسو، من أجل إنهاء الفترة الانتقالية وتسليم السلطة للمدنيين في آجال قريبة.

غير أن المجلس العسكري الحاكم في غينيا تعهد بتسليم السلطة خلال ثلاث سنوات، وهي فترة تراها المجموعة الإفريقية طويلة وغير مقبولة.

إذ عقد قادة “إيكواس” قمة استثنائية بنيويورك في 22 سبتمبر/أيلول على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، وقرروا تكليف الرئيس الحالي للمجموعة ورئيس مفوضيتها بوضع “قائمة بالأشخاص الذين سيتم معاقبتهم وتطبيق العقوبات بشكل تدريجي”.

وترددت المجموعة في فرض عقوبات على المجلس العسكري في غينيا بقيادة مامادي دومبويا، الذي أطاح بنظام الرئيس ألفا كوندي، في 5 سبتمبر 2021، رغم أنها هددت بذلك مرارا.

في 25 مارس/آذار الماضي قررت المجموعة خلال اجتماعها بالعاصمة الغانية أكرا، معاقبة غينيا إذا لم تُقدّم “جدولاً زمنياً مقبولاً لانتقال” السلطة قبل نهاية نيسان/أبريل.

وجددت “إيكواس” تهديدها بمعاقبة غينيا خلال اجتماعها في آكرا في 3 يوليو/ تموز الماضي، وأمهلوها هذه المرة إلى 1 أغسطس / آب، لوضع جدول زمني انتقالي مقبول.

لكن المجلس العسكري لغينيا كوناكري وللمرة الثانية لم يستجب لتهديدات إيكواس، رغم تعليقها عضوية البلاد في المجموعة، بعد الإطاحة بكوندي مباشرة.

وجاء اجتماع قادة إيكواس بنيويورك، ليؤكد مدى جديتهم والتزامهم في تنفيذ تهديداتهم بفرض عقوبات على المجلس العسكري بغينيا، في ظل تجاهله لمطالب المنظمة الإقليمية.

وتأسست إيكواس في 1975، وتضم 15 دولة من غرب إفريقيا، تتمثل في نيجيريا وغانا وكوت ديفوار والسنغال ومالي والنيجر وبوركينا فاسو وغينيا وغينيا بيساو وغامبيا وليبيريا وسيراليون وبنين وتوغو والرأس الأخضر.

** عقوبات إيكواس

لم يقتنع قادة إيكواس المجتمعين مؤخرا بنيويورك، بالجدول الزمني الذي وضعته السلطات الانتقالية في غينيا، لذلك فرضت عقوبات دبلوماسية واقتصادية ومالية تدريجية.

وبالإضافة إلى التعليق السابق لعضوية غينيا في إيكواس، تقرر استدعاء الدول الأعضاء في المجموعة لسفرائها المعتمدين لدى كوناكري للتشاور.

كما قررت المجموعة الإفريقية تعليق جميع المساعدات والمعاملات المالية لصالح غينيا من قبل المؤسسات المالية التابعة للمجموعة.

وتجميد الأصول المالية لأعضاء المؤسسات الانتقالية وأي شخص آخر يسعى لمنع عودة النظام الدستوري في غينيا، في غضون فترة زمنية معقولة، وحظر السفر عليهم.

وفي هذا السياق، قال رئيس اللجنة الاقتصادية للمجموعة، الغامبي عمر عليو توراي، في ختام القمة، إن “الرئيس الدوري لإيكواس ورئيس مفوضتها سيعدّان سريعا جدا قائمة بالأشخاص الذين ستفرض عليهم عقوبات وبشكل تدريجي”.

وحث قادة المجموعة جميع المؤسسات التابعة لها لاتخاذ التدابير الكفيلة بالتطبيق الفوري لهذه العقوبات، ودعوا الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والمنظمات الشريكة الأخرى إلى دعم تطبيق هذه الجزاءات من أجل إنجاح عملية الانتقال السياسي.

ومنحت إيكواس مهلة جديدة للمجلس العسكري الغيني، لا تتجاوز شهرا واحدا ابتداء من 22 سبتمبر، لتحديد مهلة معقولة تقبل بها المجموعة، ولوحت بفرض عقوبات أشد في حال لم يستجب لهذا الطلب.

** “دوموبيا” يتحدى

لا يبدي المجلس العسكري في غينيا أي استعداد أو مرونة للاستجابة لمطالب مجموعة إيكواس، بتحديد مهلة معقولة لتنظيم انتخابات لتسليم السلطة لمدنيين، بل على العكس من ذلك.

فقبل انعقاد قمة إيكواس في نيويورك بوقت قصير وجه الرجل الثاني في المجلس العسكري الغيني العقيد أمارا كامارا، انتقادات لاذعة للرئيس الحالي للمجموعة، رئيس غينيا بيساو “أومارو سيسوكو إمبالو”.

واتهم العقيد كاكارا في فيديو مسجل، رئيس غينيا بيساو “بإجبار نظرائه في غرب إفريقيا على عقد قمة خارج المنطقة، والرغبة في فعل الشيء نفسه مع العقوبات المفروضة على غينيا”.

وفي مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، اتهم العقيد أمارا كامارا، أحد رموز المجلس العسكري الغيني والأمين العام لما يسمى بالرئاسة الانتقالية، عمرو سيسوكو إمبالو.

وجاء ذلك بعد أن حذر رئيس إيكواس، من أن غينيا ستواجه “عقوبات شديدة” إذا أراد المجلس العسكري البقاء في السلطة لثلاث سنوات.

ويتخذ رئيس غينيا بيساو مواقف متشددة من الانقلابيين في إفريقيا، خاصة وأنه نجا بصعوبة من محاولة انقلاب عسكري مطلع فبراير/شباط الماضي.

وأكد إمبالو خلال لقاء صحفي أجراه مع قناة فرانس24 وإذاعة فرنسا الدولية، في 21 سبتمبر، أنه “خلال زيارة إلى غينيا حصل على اتفاق مع المجلس العسكري لإفساح المجال للمدنيين المنتخبين بعد عامين”، وهو ما وصفه المجلس العسكري بأنه “كذبة فادحة”.

هذا التصعيد اللفظي بين رئيس إيكواس والمجلس العسكري في غينيا، من شأنه دفع الأخير لمزيد من التشدد، ومن المرجح أن ينحو نفس نحو المجلس العسكري في مالي.

وكانت إيكواس فرضت في يناير/كانون الثاني الماضي عقوبات قاسية على المجلس العسكري في مالي، وصلت إلى حد منع البلاد من تصدير منتجاتها من موانئ الدول الأعضاء، لكن غينيا المطلة على المحيط الأطلسي، رفضت الانضمام إلى العقوبات.

ولم تستجب الجزائر وموريتانيا، جارتي مالي، لطلب إيكواس بالمشاركة في العقوبات، رغم أنهما ليستا عضوين في المنظمة، ما أدى إلى كسر “الحصار” وإنهائه في يوليو الماضي، بعد أن تضررت مصالح بعض الدول الأعضاء.

وفي خطوة للبحث عن شركاء في مواجهة إيكواس، زار رئيس المجلس العسكري الغيني مامادو دومبويا، العاصمة المالية باماكو في 21 سبتمبر، والتقى نظيره عاصيمي غويتا، الذين كانا محور اجتماع قادة إيكواس بنيويورك في اليوم التالي.

وقال رئيس المجلس العسكري الغيني، لدى وصوله المطار: “أنا في باماكو بجوار أخي الرئيس عاصيمي غويتا، للاحتفال باستقلال مالي ودعم الشعب المالي، وهو شعب شقيق”.

وتحتفل مالي في 22 سبتمبر بالذكرى 62 لاستقلالها عن فرنسا، التي كانت تحتل غينيا أيضا.

إلا أن الزيارة من الممكن أن تتحول إلى فرصة للتضامن والتنسيق بين المجلسين العسكريين في البلدين بمواجهة عقوبات إيكواس، وليس من المرجح أن ينضم إليهم المجلس العسكري في بوركينا فاسو، لأنه غير معني بعقوبات إيكواس، خاصة بعد التزامه بتسليم السلطة خلال عامين، اعتبارا من 1 يوليو.

ويشكل التلويح بسحب تنظيم كأس إفريقيا للأمم من غينيا المقررة في 2025، مزيدا من الضغط على المجلس العسكري للتخلي عن السلطة، رغم أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم قد يتذرع بعدم جاهزية ملاعب البلاد لاستضافة البطولة القارية، إلا أنه سيأخذ بعين الاعتبار الظروف السياسية، خاصة إذا صعدت دول إيكواس من عقوباتها على كوناكري، لتشمل غلق الحدود والأجواء.



الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.



[ad_2]
مصدر الخبر وكالة أنباء الأناضول

About bourbiza mohamed

Check Also

تركيا رائدة في تطوير التجارة الحلال

[ad_1] إسطنبول / محمد شيخ يوسف / الأناضول لطيفة البوعبدلاوي مديرة المركز الإسلامي لتنمية التجارة:– …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *