توصيات إثر تقرير عن ″عنصرية ممنهجة″ ضد المسلمين في ولاية برلين | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW

[ad_1]

خلصت لجنة خبراء رسمية في وقت سابق من سبتمبر/ أيلول الجاري إلى أن ولاية برلين تعاني من مشكلة هيكلية في تعامل مؤسساتها مع المسلمين الذين يعيشون في الولاية.

وتم تشكيل اللجنة التي تعتبر الأولى من نوعها في ألمانيا، رداً على الهجوم الإرهابي اليميني المتطرف في مدينة هاناو في غرب البلاد في شباط / فبراير 2020، عندما قتل متطرف تسعة أشخاص من أصل أجنبي، وقتل والدته قبل أن يقتل نفسه.

بعد أكثر من عامين من التحقيقات قدمت اللجنة نتائجها التي لم تأت متوافقة مع الصورة المأخوذة عن المدينة بكونها مثالا للتنوع، إلا أنها في الواقع تحتاج الكثير من التحسين.

ووفقاً للتقرير، فإن الموقف (العنصري) الشائع في خيال “الأغلبية أو المجتمع المهيمن” يميل للاعتقاد بوجود صلة وثيقة بين الإسلام والفقر.. ويواجه المسلمون، مثل جميع المهاجرين، عوائق وممارسات إقصائية وتمييز هيكلي”.

وينتقد التقرير نقص الوعي وعدم كفاية تصنيف السلوك والجرائم المعادية للمسلمين، الأمر الذي أدى إلى عدم الإبلاغ عن مثل هذه الحوادث. كما يشير إلى نقص الشفافية عندما تقوم وكالات الاستخبارات المحلية بمراقبة المنظمات والجمعيات المسلمة.

يظهر التحيز الجنسي في السياق التمييزي الأوسع، خاصة بالنسبة للنساء اللواتي يرتدين الحجاب. وخلص التقرير إلى أن النساء المسلمات أقل عرضة لتلقي فحوصات الصحة الجنسية أو أن تؤخذ ادعاءات العنف الجنسي ضدهن على محمل الجد. الشيء نفسه ينطبق على علاج الصدمة النفسية الناتجة عن التعرض للاعتداء أو التحرش الجنسيين.

على الصعيد الثقافي، أدت قلة عدد الأدوار القيادية للمسلمين إلى “نقص كبير في تمثيلهم” وتقديم كليشيهات تنمط المسلمين.

جانب من المؤتمر الصحفي لعرض التقرير حول التمييز العنصري

جانب من المؤتمر الصحفي لعرض التقرير حول التمييز العنصري

توصيات التقرير

قد يكون المسلمون في برلين مهمشين على عدة جهات، بيد أن أعدادهم ليست بالقليلة. على الرغم من عدم وجود إحصاء رسمي، يُعتقد أن المسلمين يشكلون حوالي 10 في المائة من سكان العاصمة الألمانية البالغ عددهم 3.8 مليون نسمة. بعض المسلمون هم من الوافدين الجدد،  مثل اللاجئين من الحرب في سوريا، الذين وصلوا في السنوات الخمس أو الست الماضية. ولكن هناك البعض الآخر الذي يعيش في ألمانيا منذ عقود طويلة.

لمعالجة التمييز، ركزت مقترحات اللجنة على أربعة جوانب للإدارة العامة: إنفاذ القانون، والعدالة الجنائية، والحياة الثقافية، والتعليم. وكانت التوصية بتغطية جميع هذه المجالات لتوفير التدريب والتطوير المهني لموظفي الدولة، بما في ذلك المعلمين والقضاة والشرطة، لمساعدتهم على اكتشاف أوجه التحيز بسهولة أكبر.

وقال سفتر جنار، المتحدث باسم “الجمعية التركية في برلين-براندنبورغ” (TBB)، لـ DW: “ليس كل من يدلي ببعض التعليقات العنصرية عنصرياً. والبعض منهم لا يدرك أنه شيء عنصري”، ويضيف: “مفهوم وتعريف العنصرية جديد إلى حد ما في ألمانيا”.

كما دعا المشاركون في التقرير، وهم مجموعة صغيرة من الأكاديميين والباحثين من مؤسسات التعليم العالي والمعاهد في برلين، إلى مزيد من الدعم المالي الحكومي للأنشطة الثقافية والدينية والفنية الإسلامية، وتقديم صورة للمسلمين في وسائل الإعلام تراعي حساسياتهم، أملاً في تحسين التصورات العامة عنهم والتراجع عن تنميطهم.

كما تم اقتراح بعض الإجراءات القانونية الأكثر صرامة. وشمل ذلك إنشاء قسم داخل شرطة ولاية برلين مهمته  متابعة العنصرية المعادية للمسلمين، فضلاً عن مناصب رقابية جديدة في المنظومة الجنائية لمكافحة التمييز الهيكلي.

وقال جنار: “يجب أن نناقش ما يحدث عندما يتصرف شخص يعمل لصالح الدولة بشكل عنصري. وما هي العواقب؟”. والجدير ذكره أن سفتر جنار و “الجمعية التركية في برلين-براندنبورغ” (TBB) لم يشاركا في إعداد التقرير.

نهاية “الحياد”

حظيت دعوة التقرير لإنهاء ما يسمى بـ”قانون الحياد” في برلين بأكبر قدر من الاهتمام. يحظر القانون، الصادر عام 2005، على موظفي الدولة ارتداء رموز دينية أو أيديولوجية في العمل. كما يوحي اسم القانون، تكمن الفكرة في إنشاء جهاز دولة محايد يقدم معاملة متساوية لجميع الناس.

زاندرا شيريز، وزيرة التعليم السابقة بولاية برلين

زاندرا شيريز، وزيرة التعليم السابقة بولاية برلين

ومع ذلك، في الممارسة العملية، واجه قانون الحياد اتهامات بالتمييز. في حين أنه ينطبق على جميع الخلفيات من حيث المبدأ، فقد كان وقع وتأثير القانون بشكل كبير على النساء المحجبات أكثر من غيرهن.

في عام 2015 ، قضت المحكمة الدستورية الألمانية بأن الحظر العام للحجاب ينتهك الدستور الألماني، المعروف باسم “القانون الأساسي”. وتوصلت محكمة العمل الفيدرالية إلى استنتاج مماثل في عام 2020، عندما أيدت حكما أصدرته محكمة الولاية لصالح امرأة مسلمة لم تكن قادرة على تولي دور تعليمي بسبب إصرارها على ارتداء الحجاب.

قانون الحياد، وفقاً للمحاكم، يتناقض مع تكافؤ الفرص والحماية ضد التمييز على المستويين الاتحادي ومستوى الولايات. يقول المدافعون عن إلغاء القانون إن حرمان المسلمين المتدينين من الوظائف يقوض الجهود المبذولة لتحسين تمثيل المسلمين في الحياة العامة.

ومع ذلك، فإن إلغاء القانون ليس بهذه السهولة. استأنفت ساندرا شيريس، وزيرة التعليم السابقة في ولاية برلين، قرار محكمة العمل لعام 2020. ووعدت الحكومة الائتلافية ذات الميول اليسارية بتعديل قانون الحياد، إذا رفضت المحكمة العليا الاستئناف.

هناك أيضا خلاف داخل الجاليات من أصول مسلمة، فقد قال سفتر جنار، المتحدث باسم “الجمعية التركية في برلين-براندنبورغ” إن مجلس إدارة الجمعية لم يتخذ أي موقف رسمي بسبب انقسامه؛ إذ يريد البعض الإبقاء على القانون، في حين يرغب البعض الآخر مثله في إلغائه.

بينما تنتظر الحكومة قرار المحكمة، التي لم تحدد موعداً للحكم، ستقوم وزارة العدل بالمزيد من المشاورات. سيتم تشكيل لجنة ثانية في أوائل العام المقبل، وفقاً لبيان صادر عن وزارة العدل في برلين، لتطوير “استراتيجية وقائية” “لتنفيذ التوصيات.

ويشار إلى أن أي حماية أو دعم جديد يدخل حيز التنفيذ هو جزء من جهود أكبر  لمكافحة التمييز. في العاصمة الألمانية، التي تحب أن تنظر إلى نفسها على أنها منفتحة ومرحبة بالناس من جميع الخلفيات، قال سفتر جنار إن “العنصرية ضد المسلمين هي مجرد نوع واحد من العنصرية”.

وليام نوح جلوكروفت/ر.ض



[ad_2]
مصدر الخبر DW

About bourbiza mohamed

Check Also

الأمم المتحدة تحقق حول القمع في إيران

[ad_1] هسبريس خارج الحدود صورة: أ.ف.ب هسبريس – أ.ف.بالخميس 24 نونبر 2022 – 16:43 أجاز …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *