حقوقي ينبه إلى تكدس مهاجرين بالدار البيضاء


تزايدت، خلال الأسابيع الأخيرة التي تلت “أحداث مليلية” العنيفة، أعداد المهاجرين غير النظاميين المنتشرين بشوارع وأزقة مدينة الدار البيضاء، بعد قيام السلطات المغربية بـ”ترحيل” مهاجرين من الناظور إلى مدنلأخرى.

وأعربت مجموعة من الفعاليات الحقوقية عن قلقها من تفاقم أوضاع المهاجرين غير النظاميين بمدينة الدار البيضاء، في ظل غياب حلول ناجعة لإدماج هذه الفئة في سوق الشغل.

ويتمركز أغلب هؤلاء المهاجرين بمحطة “أولاد زيان” التي تحولت إلى “نقطة سوداء” بالمدينة، وأصبحت تشكل “خطراً” على المارة في الليل بسبب احتلال جنباتها من طرف المهاجرين الوافدين على القطب المالي للمملكة.

ولطالما طالبت الساكنة القاطنة بالقرب من المحطة الطرقية بـ”ترحيل” الأفواج الكبيرة للمهاجرين المنتشرة بالأحياء المجاورة صوب مناطق أخرى، خاصة أن أغلبهم ينامون بأرصفة الشوارع؛ وهو ما يقلق الأسر المستقرة بهذه المنطقة السكنية.

وفي هذا السياق، قال المهدي ليمينة، فاعل حقوقي متتبع للشأن المحلي بالدار البيضاء، إن “المدينة امتلأت بالمهاجرين غير النظاميين في الفترة الأخيرة، بعدما أصبحت وجهة كل المهاجرين الباحثين عن فرص الشغل بالقطاع غير المهيكل”.

وأضاف ليمينة، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “تلك الأفواج الجديدة ستفاقم بالطبع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تكابدها هذه الفئة، بالنظر إلى غياب حلول إدماجية من طرف السلطات المنتخبة”.

وواصل المتحدث بأن “المجالس المنتخبة ينبغي أن تبتكر حلولا ميدانية لمعالجة هذه الظاهرة؛ من خلال إيواء المهاجرين في مراكز اجتماعية مؤقتة، وتخصيص أسواق نموذجية لإدماجهم في سوق الشغل”.

وأوضح الفاعل الحقوقي أن “المهاجرين غير النظاميين يتجولون ليل نهار وسط مدينة الدار البيضاء، حيث يلجؤون إلى التسول من أجل جمع بعض الدريهمات التي تكفيهم لكسب لقمة العيش”.

وزاد بالشرح: “محطة أولاد زيان على سبيل المثال أصبحت بؤرة سوداء بالمدينة، بعدما تحولت الشوارع المحاذية لها إلى مكان للمبيت في الليل؛ وهو ما يزعج الساكنة المجاورة التي تتخوف على فلذات كبدها”.


مصدر الخبر هسبريس

About bourbiza mohamed

Check Also

الانتخابات تدخل مغربيين إلى برلمان كيبيك

كما كان متوقعا وطبقا لنتائج كل استطلاعات الرأي التي واكبت الحملة الانتخابية التشريعية بمقاطعة كيبيك، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.