توقيف العريض “إرضاء لفئة استئصالية”

تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول

اعتبرت حركة “النهضة” في تونس، الثلاثاء، أن توقيف نائب رئيسها ورئيس الحكومة الأسبق علي العريض هو “تشف وتنكيل به لإرضاء فئة استئصالية هدفها التفرد بالشعب التونسي”.

وفجر الثلاثاء، أعلن سمير ديلو عضو هيئة الدفاع عن رئيس “النهضة” راشد الغنوشي ونائبه العريض، في تصريح لصحفيين، أن النيابة العمومية قررت توقيف العريض وإحالته الأربعاء إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب فيما يُعرف إعلاميًا بـ”ملف التسفير (تونسيين) نحو بؤر التوتر (حيث ينشط تنظيم داعش الإرهابي)”.

وقالت “النهضة”، في بيان: “يُراد التشفي من نائب رئيس الحركة ورئيس الحكومة السابق علي العريض والتنكيل به لإرضاء فئة استئصالية (لم تسمها) هدفها التفرد بالشعب التونسي عبر إقصاء طرف سياسي كان عامل استقرار طوال الفترة السابقة”.

وأكدت “موقفها الثابت ضد التسفير ورفضها له وذّكرت بأن العريض هو أول من أعلم بخطر تنظيم أنصار الشريعة في 2012 عندما كان وزيرا للداخلية، قبل أن يقوم بتصنيفه تنظيما إرهابيا ويعلن الحرب ضده، وأن دمه أُهدر على رؤوس الملأ في قناة تلفزيونية خاصة آنذاك”.

واعتبر “النهضة” أن “ملف التهمة الموجهة إلى قيادات الحركة فارغ لا يحتوي أي مؤيدات تدين قيادات الحركة، وتحمّل الحركة سلطة الانقلاب تبعات هذه الأساليب”.

وتابعت أن “محاولات ضرب القضاء تهدف إلى تدجينه وتوظيفه لتيسير تلفيق جرائم ضد الخصوم السياسيين وإثارتها إعلاميا للتغطية والهروب من واقع الأزمة الاجتماعية والاقتصادية الخانقة والتي عجزت حكومة الأمر الواقع على إيجاد حلول لها”.

وفي ملف التسفير أيضا، قال المحامي ديلو للأناضول إن النيابة قررت إبقاء رئيس جمعية “الدعوة والإصلاح” القيادي في “النهضة” الحبيب اللوز في حالة سراح.

وفي 14 سبتمبر/ أيلول الجاري، أوقفت السلطات اللوز على ذمة التحقيقات حول شبكات “التسفير إلى بؤر التوتر والإرهاب” خارج البلاد.

وحتى الساعة 20:50 بتوقيت غرينتش لم تصدر السلطات التونسية تعليقا بشأن إيقاف اللوز.

وبدأت التحقيقات في هذا الملف إثر شكوى تقدمت بها النائبة البرلمانية السابقة فاطمة المسدي (حركة “نداء تونس”) في ديسمبر/كانون الأول 2021 إلى القضاء العسكري قبل أن يحولها إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب لوجود مدنيين بين المشتكى بحقهم.

وتنفي السلطات التونسية صحة اتهامات له باستهداف المعارضين في ظل أزمة سياسية تشهدها البلاد منذ 25 يوليو/تموز 2021، حين بدأ الرئيس قيس سعيد فرض إجراءات استثنائية منها حلّ البرلمان ومجلس القضاء وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتمرير دستور جديد للبلاد عبر استفتاء في 25 يوليو الماضي.

وترفض قوى تونسية هذه الإجراءات وتعتبرها “انقلابا على دستور 2014 وتكريسا لحكم فردي مطلق”، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها “تصحيحًا لمسار ثورة 2011” التي أطاحت بحكم الرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.



الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.




مصدر الخبر وكالة أنباء الأناضول

About bourbiza mohamed

Check Also

الاتحاد الأوروبي يدعو لمحاسبة قَتلة الطفل الفلسطيني “ريان”

القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول دعا الاتحاد الأوروبي، الجمعة، السلطات الإسرائيلية إلى التحقيق “السريع والشامل” في ظروف …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.