غوتيريش يدعو إلى تغيير أنظمة التعليم في العالم

​​​​​​​نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الإثنين، من أن التعليم في العالم يواجه “أزمة عميقة”، ودعا إلى تغيير أنظمة التعليم الراهنة لـ”حماية الحق في التعليم الجيد للجميع، وخاصة الفتيات”.

جاء ذلك في كلمة له خلال مؤتمر “قمة تحويل التعليم” الذي بدأ فعالياته الجمعة ويختتمها في وقت متأخر من مساء الإثنين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، بحسب مراسل الأناضول.

وقال غوتيريش إن “التعليم في أزمة عميقة، حوالي 70 بالمائة من الأطفال في سن العاشرة في البلدان الفقيرة غير قادرين على قراءة نص أساسي، وفي البلدان المتقدمة غالبا ما ترسخ أنظمة التعليم عدم المساواة، بينما يستمر الهجوم على حقوق الإنسان”.

وأضاف أن “الأغنياء يتمتعون بإمكانية الوصول إلى أفضل المدارس والجامعات، بينما يواجه الفقراء، وخاصة الفتيات، عقبات كبيرة في الحصول على التعليم الجيد، ويواجه النازحون والطلاب ذوو الإعاقة أكبر العقبات”.

وتابع: “المعلمون غير مدربين، ويتقاضون رواتبا منخفضة، والهوة الرقمية تعاقب الطلاب الفقراء، وتتسع فجوة تمويل التعليم أكثر من أي وقت مضى. حان الوقت الآن لتغيير أنظمة التعليم”.

وحدد عدة مجالات رئيسية للنهوض بالتعليم بينها “حماية الحق في التعليم الجيد للجميع، وخاصة الفتيات”.

وناشد غوتيريش “السلطات في أفغانستان (حركة طالبان) رفع جميع القيود المفروضة على وصول الفتيات إلى التعليم الثانوي على الفور”.

وأكد أن “تعليم الفتيات يعد من أهم الخطوات لتحقيق السلام والأمن والتنمية المستدامة في كل مكان”.

كما دعا غوتيريش إلى “مواجهة النقص في أعداد المعلمين، وضمان حصولهم على ظروف عمل لائقة وتدريب مستمر، وأن تصبح المدارس أماكن آمنة وصحية حيث لا عنف ولا وصم ولا ترهيب”.

وحث “حكومات الدول على أن تضع التعليم على رأس أولوياتها، وتخصيص ما لا يقل عن 15 بالمئة من المساعدات الإنمائية الرسمية للتعليم”.

وطالب “المؤسسات المالية الدولية بالاعتماد على صندوق التمويل الدولي للتعليم، الذي يهدف إلي حشد 10 مليارات دولار لمساعدة 700 مليون طفل في البلدان ذات الدخل المتوسط والمنخفض للحصول على تعليم جيد”.

والسبت، أعلنت الأمم المتحدة تأسيس “أول صندوق تمويلي مخصص للاستثمار في تعليم الأطفال والشباب الأشد فقرا في العالم”.

وقال غوتيريش في تصريحات صحفية آنذاك إن “الصندوق يستهدف الحصول على تمويل للبلدان ذات الدخل المتوسط والأدنى، موطن نصف أطفال وشباب العالم، وكذلك لغالبية الأطفال المشردين واللاجئين في العالم”.

والجمعة، انطلقت في نيويورك أعمال مؤتمر “قمة تحويل التعليم” بمشاركة وزراء التعليم في الدول الأعضاء بالجمعية العامة للأمم المتحدة (193 دولة)، لمناقشة سبل “تطوير وتعزيز شمولية وجودة التعليم في عالم سريع التغير”.

ويناقش المشاركون مبادرات لتحويل التعليم عبر محاور منها إنشاء المدارس والتنمية المستدامة وتأهيل المعلمين والتعلّم الرقمي وتمويل التعليم.

كما يبحثون سبل تعافي القطاعات التعليمية من آثار جائحة كورونا، والعودة إلى المسار الصحيح لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والغايات المتصلة بالتعليم في أجندة التنمية الدولية بحلول عام 2030.



الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.




مصدر الخبر وكالة أنباء الأناضول

About bourbiza mohamed

Check Also

خلافات الطاقة.. هل تؤثر على علاقات أمريكا بالسعودية؟

إسطنبول / الأناضول – بايدن أبدى خيبة أمله من اتفاق أوبك+ الأخير.– السعودية تسير في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.