الخيارات الأوروبية لإدارة أزمة الطاقة

​​​​​​​إسطنبول / الأناضول

تعقد المفوضية الأوروبية اجتماعا وزاريا 30 سبتمبر/أيلول الجاري، لوضع مقترحات نهائية، بشأن تخفيض أسعار الطاقة على مواطني دول التكتل خلال الشتاء.

وتعيش دول التكتل أزمة اقتصادية بدأت تلقي بظلال اجتماعية على الطبقتين المتوسطة والفقيرة في عديد دول الاتحاد الأوروبي، على شكل احتجاجات رافضة لدفع ثمن الحرب الروسية على أوكرانيا.

وبسبب وقوف الغرب إلى جانب أوكرانيا في حربها ضد روسيا، نفذت الأخيرة خفضا بلغت نسبته أكثر من 80 بالمئة من إجمالي الغاز الطبيعي المورد تجاه دول التكتل.

كذلك، توقف خط أنبوب الغاز نورد ستريم 1 الرابط بين روسيا وألمانيا، ومنه إلى عدة دول أوروبية، منذ الشهر الماضي وحتى إشعار آخر، لأسباب قالت غازبروم إنها فنية.

على الأرض، تمكنت دول الاتحاد الأوروبي من ملء أكثر من 82 بالمئة من مخزونات الغاز خلال الشتاء، وهي كميات كافية لمدة شهرين اثنين، وسط شح في إمدادات الغاز عالميا.

وبسبب ارتفاع أسعار الغاز بأكثر من 8 أضعافها عما كانت عليه قبل نحو عام، تحاول دول الاتحاد الأوروبي وضع آلية تتمكن من خلالها، خفض أسعار الغاز والكهرباء على المواطنين والشركات.

وتاليا، قائمة بالخيارات الأوروبية لتخفيض الأسعار على المستهلكين:

– وضع سقف لأسعار الغاز الروسي: وهو مقترح لاقى معارضة بعض دول الاتحاد الأوروبي، الذين برروا رفضهم بأن القرار سيدفع موسكو إلى وقف كامل لإمدادات الغاز.

وتحصل دول مثل النمسا على سبيل المثال، على معظم غازها من روسيا، وهو مقترح إن وافقت عليه دول التكتل سيجعل من البلاد تعيش شتاء قارسا ومكلفا.

روسيا بدورها، هددت دول الاتحاد أن تنفيذ هذا المقترح، سيجعلها في موقف تعلق فيه مختلف إمدادات الغاز، والبالغة حاليا قرابة 10 بالمئة من استهلاك الاتحاد.

– تحديد سقف لمختلف أسعار الغاز الوارد: أحد المقترحات يتمثل في فرض المفوضية الأوروبية سقفا لأسعار مختلف واردات الأعضاء من الغاز الطبيعي، سواء كان روسياً أو آسيويا أو إفريقيا أو أمريكيا.

إلا أن القرار غير مشجع لغالبية الأعضاء، الذين يرون أن المصدرين لن يكونوا مجبرين على توريد الغاز بأسعار التكتل، في وقت يشهد الطلب العالمي على الغاز الطبيعي ارتفاعا، أي أن دول الاتحاد هي من تحتاج الغاز.

– فرض ضريبة تضامنية: اقترحت المفوضية الأوروبية فرض ضريبة تضامنية على منتجي الكهرباء غير الغازية في الدول الأعضاء، وعكس الأموال الناتجة على فواتير المستهلكين.

وتتوقع المفوضية الأوروبية أن تبلغ هذه الضريبة في حال إقرارها 144 مليار يورو ستتمكن من جبايتها، من شركات الطاقة التي تولد الكهرباء عبر المصادر المتجددة أو الفحم أو الطاقة النووية.

في أوروبا، يتم تحديد أسعار الكهرباء بناء على أعلى سعر لتوليد الطاقة هناك، وحاليا يعتبر الغاز هو الأعلى، أي أن منتجي الكهرباء الآخرين يحققون عوائد مالية لم يكونوا يحلمون بها.

لكن أحد أهم التحديات أن فرض هذه الضريبة قد يدفع شركات توليد الطاقة إلى إبطاء استثمارات توليد الكهرباء بعيدا عن الغاز الطبيعي بسبب الضرائب الإضافية، وذلك في وقت تحتاج فيه أوروبا إلى كل كيلوواط إضافي.

– خفض إلزامي على الاستهلاك في ساعات الذروة على كبار المستهلكين: وهو أحد الخيارات التي اقترحتها المفوضية الأوروبية.

إلا أن المقترح، قد يدفع كبرى المصانع والشركات إلى تسريح موظفين، وتراجع إنتاج أخرى، ما يعني مزيدا من الضغوط الاقتصادية التي تواجهها.

– خفض الاستهلاك عموما: ترى المفوضية الأوروبية أن تنفيذ خفض إجباري يتبعه خفض طوعي، سيؤدي إلى تراجع الطلب على الطاقة وبالتالي تراجع الأسعار على شركات توليد الطاقة.



الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.




مصدر الخبر وكالة أنباء الأناضول

About bourbiza mohamed

Check Also

سنرد بخطوة ملموسة على قرار واشنطن بشأن قبرص الرومية

موغلا/ الأناضول قال وزير الخارجية التركية مولود تشاووش أوغلو، إن بلاده سترد بخطوة ملموسة على …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.