الأحزاب العربية تخوض انتخابات الكنيست منقسمة

القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول

قرر حزب عربي في إسرائيل، الانشقاق عن تحالف انتخابي يضم حزبين آخرَين، وهو ما سيعني أن العرب سيخوضون انتخابات الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني القادم، ضمن 3 قوائم انتخابية.

ويتوقع مراقبون أن يؤدي هذا الأمر إلى إضعاف نسبة إقبال المواطنين العرب على التصويت في الانتخابات، وبالتالي تقليل نسبة تمثيلهم بالبرلمان.

فقد تم تسجيل 3 قوائم لخوض الانتخابات، وهي: القائمة المشتركة برئاسة أيمن عودة، والقائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس، والتجمع الوطني الديمقراطي برئاسة سامي أبو شحادة.

والقائمة المشتركة هي اتحاد حزبين هما: الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة برئاسة أيمن عودة، والقائمة العربية للتغيير برئاسة أحمد الطيبي.

وكان من المتوقع أن يخوض التجمع الوطني الديمقراطي (برئاسة شحادة) الانتخابات، ضمن القائمة المشتركة، ولكنه تسجل للانتخابات ضمن قائمة منفصلة في اللحظات الأخيرة، قبل إغلاق باب تسجيل القوائم للانتخابات مساء الخميس.

وردا على ذلك، فقد أعلنت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والحركة العربية للتغيير، في تصريح مكتوب وصلت نسخة منه لوكالة الأناضول خوض الانتخابات بتركيبة ثنائية.

وقالت الحركتان في البيان: “قدمنا كل التنازلات على صعوبتها للحفاظ على (وحدة القائمة) المشتركة، ووفقًا للاتفاقيات التي توصلنا إليها بالأمس فقط، كان التجمع الرابح الوحيد، إذ ضمنت له هذه الاتفاقية مضاعفة تمثيله، ورغم هذا كله تفاجأنا اليوم وبشكل غير مفهوم وبدون أي مقدمات بأن التجمع يصر، تحت وطأة الخلافات الداخلية، على ضرب الوحدة ونقض الاتفاقيات في الدقيقة التسعين للمطالبة برئاسة الكتلة والتنصل من التناوب”.

واستدركت: “نحن قادرون بهمّة أهلنا ومجتمعنا على تجاوز هذه الخلافات كافة، وسنعمل على أن يؤدي خطابنا إلى رفع نسبة التصويت لتعزيز حضور صوت مجتمعنا الوطني”.

غير أن امطانس شحادة، من التجمع الوطني الديمقراطي، قال في تدوينة على “فيسبوك”، إن “مجتمعنا غير محصور بين (رئيس القائمة المشتركة) أيمن (عودة) و(رئيس القائمة العربية الموحدة) منصور (عباس)؛ هناك عشرات الآلاف من أبناء الأقلية العربية الفلسطينية في إسرائيل، تدعم التيار الوطني المستند للانتماء والهوية والثوابت، لتحصيل الحق بقوة وكبرياء”.

وأضاف أن “مجتمعنا ليس محصور بين خيار الحركة الإسلامية، والحزب الشيوعي؛ لا للهيمنة؛ نحن لها”.

ويقصد شحادة بحديثه عن الحركة الإسلامية، الجناح الجنوبي للحركة، الذي يخوض الانتخابات ضمن القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس.

كما يقصد بالحزب الشيوعي، الجبهة الديموقراطية للسلام و المساواة برئاسة أيمن عودة.

وخاضت القائمة العربية الموحدة انتخابات عام 2021 بشكل مستقل عن القائمة المشتركة.

وتشكلت القائمة المشتركة للمرة الأولى، في العام 2015 وشملت 4 أحزاب وهي الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والقائمة العربية للتغيير، والتجمع الوطني الديمقراطي، والقائمة العربية الموحدة.

وفي المرة الأخيرة التي خاضت فيها القائمة المشتركة الانتخابات موحدة، في مارس/آذار 2020، حصلت على عدد مقاعد كبير وغير مسبوق، وهو 15 مقعدا من أصل مقاعد الكنيست الـ 120.

وعندما انفصلت عنها القائمة العربية الموحدة في العام 2021، حصلت القائمة المشتركة على 6 مقاعد، فيما حصلت الموحدة على 4 مقاعد، وهو ما يعني أن التمثيل العربي بالكنيست خسر 5 مقاعد.

وقبيل إعلان التجمع الوطني الديمقراطي انفصاله عنها، كانت استطلاعات الرأي العام تتوقع حصول القائمة المشتركة على ما بين 5 إلى 6 مقاعد.

وبالمقابل تشير الاستطلاعات الى حصول القائمة العربية الموحدة برئاسة عباس، على 4 مقاعد.

وكانت تقديرات أشارت إلى أن الخلافات في أوساط الأحزاب العربية ستعكس نفسها بانخفاض نسبة تصويت المواطنين العرب في إسرائيل، ما يؤثر على تمثيل الأحزاب العربية في الكنيست.

ويٌشكل العرب نحو 21% من عدد المواطنين في إسرائيل البالغ نحو 9.5 ملايين نسمة.



الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.




مصدر الخبر وكالة أنباء الأناضول

About bourbiza mohamed

Check Also

معرض الكتاب العربي تجسيد لدور إسطنبول الحضاري

إسطنبول / محمد شيخ يوسف / الأناضول ** مستشار رئيس حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.