قمة سمرقند.. بداية حقبة جديدة لمنظمة شنغهاي للتعاون

سمرقند / الأناضول

– القمة تنطلق الخميس بمشاركة الرئيس أردوغان وقادة 14 دولة وتُعقد وجها لوجه للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات
– خبراء يتوقعون أن تتخذ القمة قرارات لتشكيل تضامن اقتصادي لمواجهة تداعيات العقوبات الغربية على روسيا

تنطلق في سمرقند عاصمة أوزبكستان التاريخية الخميس، القمة الثانية والعشرون لمنظمة شنغهاي للتعاون وهي بمثابة بداية حقبة جديدة في أنشطة المنظمة.

ففي المدينة التاريخية الواقعة على طريق الحرير من المتوقع أن تتخذ القمة التي تستمر يومين، قرارات مهمة في ظل أوضاع إقليمية ودولية مضطربة.

ويشارك في القمة قادة 15 دولة من الأعضاء والمراقبين والمدعوين بعضهم لأول مرة، ومن المرجح أن يتم اتخاذ قرارات بشأن تطوير وتوسيع المنظمة.

وللمرة الأولى منذ ثلاث سنوات تُعقد القمة وجها لوجه بسبب تفشي فيروس كورونا، كما أنها أول قمة للمنظمة بعد العقوبات الغربية على روسيا.

وتشن روسيا، منذ 24 فبراير/ شباط الماضي، هجوما عسكريا في جارتها أوكرانيا، ما أضر بقطاعي الغذاء والطاقة في العالم، ودفع عواصم عديدة إلى فرض عقوبات اقتصادية ومالية ودبلوماسية شديدة على موسكو.

ويرجح خبراء أن يتم خلال القمة تشكيل تضامن اقتصادي لمواجهة تداعيات هذه العقوبات على دول المنظمة.

** قادة 15 دولة

من المقرر أن يشارك في القمة قادة 15 دولة، وهي الدول الأعضاء روسيا والصين وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وباكستان والهند وأوزبكستان، والدول المراقبة وهي بيلاروسيا ومنغوليا وإيران وتركمانستان وأذربيجان وأرمينيا، إلى جانب تركيا.

ويشارك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بدعوة من نظيره الأوزبكي شوكت ميرضيايف باعتبار تركيا “شريكا في الحوار” ضمن المنظمة، بالإضافة إلى كبار المسؤولين التنفيذيين من 10 منظمات دولية.

ومن المتوقع أن يتم قبول نحو 30 وثيقة ستعمل على تطوير أنشطة المنظمة وزيادة حجم التجارة الإقليمية وتطوير التعاون في مجالات منها الصناعة والنقل والمشاريع والأنشطة المشتركة في الاقتصاد الأخضر والابتكار والتقنيات الرقمية والخدمات اللوجستية والزراعة والطب.

وسيتبنى القادة “إعلان سمرقند”، وهو وثيقة أساسية تتضمن مواقف دول المنظمة تجاه أبرز المشاكل الإقليمية والعالمية.

وهذا الإعلان يهدف إلى تحسين التعاون بين دول المنظمة ومواصلة تحسين الاستقرار الإقليمي والأمن والتنمية الاقتصادية المستدامة وتحسين ممرات النقل وتعميق العلاقات الثقافية.

** أكبر منظمة إقليمية

وقبل القمة، أشار الرئيس ميرضيايف في مقال نشرته الصحافة الأوزبكية، إلى أن رئاسة بلاده لمنظمة شنغهاي للتعاون تتزامن مع فترة فريدة من “التحول التاريخي”، حيث انتهت فترة مليئة بالمشاكل العصيبة على نطاق عالمي، وبدأت فترة أخرى يصعب التنبؤ بها.

وأضاف أن “نظام التعاون الدولي القائم على المبادئ والأعراف العالمية قد اختفى، وأحد الأسباب الرئيسية لذلك هو فقدان الثقة المتبادلة بين الدول، ما يشجع الصراعات الجيوسياسية ويخلق خطر عودة ظهور الصور النمطية للانتماء إلى كتل”.

وتابع أن “عدم الثقة بين البلدان يجعل من الصعب على الاقتصاد العالمي العودة إلى مسار التنمية السابق وتعافي سلاسل التوريد العالمية”.

وشدد ميرضيايف على أن النزاعات المسلحة في أنحاء مختلفة من العالم تعرقل تدفقات التجارة والاستثمار وتزيد مشاكل الأمن الغذائي وأمن الطاقة.

وأردف أنه “في هذه البيئة المعقدة، توجد حقيقة واحدة واضحة وهي أنه لا يمكن لأي بلد منع أو التغلب على التهديدات العالمية بمفرده، والسبيل الوحيد للمضي قدما هو الحوار البناء والتعاون متعدد الأطراف على أساس مراعاة مصالح كل طرف واحترامها”.

وأكد أن التعاون الدولي الذي يلبي مصالح الجميع، لا يمكن تحقيقه دون مساعدة المنظمات متعددة الأطراف والمنظمات الدولية والإقليمية.

وأوضح أن مثل هذه المنظمات تساعد في التغلب على حل الخلافات بين الدول، وتشجع على تعزيز التفاهم المتبادل وتطوير التعاون السياسي والاقتصادي وتوسيع التجارة وتعزيز الثقافة.

وأفاد بأن عدد الدول التي ترغب في الانضمام إلى منظمة شنغهاي للتعاون يزداد كل عام، مبينا أنها تعد أكبر منظمة إقليمية في العالم وتغطي مساحة جغرافية شاسعة وتوحّد حوالي نصف سكان العالم.

وشدد ميرضيايف على إمكانية أن تكون قمة سمرقند منبرا يمكنه الجمع والتوفيق بين البلدان ذات الأولويات المختلفة في السياسة الخارجية.

وأعرب عن ثقته بأن قرارات القمة ستسهم بشكل كبير في تعزيز الحوار والتفاهم والتعاون المتبادل على المستويين الإقليمي والعالمي.



الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.




مصدر الخبر وكالة أنباء الأناضول

About bourbiza mohamed

Check Also

خلافات الطاقة.. هل تؤثر على علاقات أمريكا بالسعودية؟

إسطنبول / الأناضول – بايدن أبدى خيبة أمله من اتفاق أوبك+ الأخير.– السعودية تسير في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.