قطر ومصر.. علاقات تتنامى في ظل تحديات إقليمية ودولية

الدوحة / أحمد يوسف/ الأناضول

يجري الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، أول زيارة رسمية إلى قطر منذ أن تولى الرئاسة عام 2014.

ومساء الإثنين، أعلن الديوان الأميري القطري أن أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني سيستقبل الرئيس السيسي الثلاثاء.

وقال مصدر مطلع للأناضول إن زيارة السيسي تستمر يومين ويناقش خلالها قضايا إقليمية ودولية بجانب العلاقات الثنائية.

وفي 24 يونيو/ حزيران الماضي، أجرى الشيخ تميم زيارة إلى القاهرة استمرت يومين، بحث خلالها مع السيسي تطوير العلاقات الثنائية، وقضايا ذات اهتمام مشترك.

ووجّه الشيخ تميم في مايو/ أيار 2021 دعوة رسمية إلى السيسي لزيارة قطر، في سياق إعادة العلاقات إلى ما كانت عليه قبل 2013 وهو العام الذي شهد عزل الرئيس المصري الراحل محمد مرسي.

وفي 5 يونيو 2021، جرى توقيع اتفاق مصالحة في مدينة “العلا” السعودية أنهى خلافا اندلع صيف 2017 بين السعودية والإمارات والبحرين ومصر من جانب وقطر من جانب آخر.

** توقيت مهم

ووفق وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا)، تندرج زيارة السيسي في إطار العلاقات المتنامية بين البلدين وشعبيهما، وتأتي تأكيدا للحرص المتبادل والإرادة المشتركة لدى قيادتي الدولتين على تطوير العلاقات وتعزيزها والارتقاء بها نحو آفاق أرحب في مختلف المجالات.

ويكتسب توقيت الزيارة أهمية خاصة، إذ تأتي قبل انطلاق القمة العربية في الجزائر مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل واجتماعات الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وتتزامن الزيارة مع تحديات وتطورات إقليمية ودولية متسارعة، خاصة فيما يتعلق بمستجدات الشرق الأوسط وتداعيات هجوم عسكري تشنه روسيا في جارتها أوكرانيا منذ 24 فبراير/ شباط الماضي.

** علاقات تاريخية

وتستند العلاقات القطرية المصرية على أسس تاريخية تربط بين البلدين والشعبين في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وقدم أول سفير لقطر لدى القاهرة أوراق اعتماده عام 1972، وفي العام نفسه قدم أول سفير لمصر لدى الدوحة أوراق اعتماده.

وتنظم العلاقات بين البلدين اتفاقيات ومذكرات تفاهم تشمل قطاعات منها السياسية والتجارية والاقتصادية والعمالية وتشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة والنقل الجوي والشباب والرياضة والتعليم والبحث العلمي والمجال الإعلامي والثقافي والتعاون الثقافي والأثري.

** حراك متبادل

وتتبادل قطر ومصر اتصالات وزيارات نشطة لتوثيق العلاقات الثنائية لما فيه مصلحة البلدين والشعبين ودعم وتفعيل آليات العمل العربي المشترك.

وأجرى الشيخ تميم في 24 يونيو الماضي، زيارة رسمية إلى القاهرة تلبية لدعوة من الرئيس السيسي.

وآنذاك بحث الطرفان، في قصر الاتحادية بالقاهرة، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية في المجالات كافة، لا سيما الاستثمار والطاقة والدفاع والثقافة والرياضة.

كما تبادلا وجهات النظر حيال قضايا إقليمية ودولية، لا سيما الأوضاع في الشرق الأوسط.

وهذه الزيارة شكلت محطة بارزة في مسار العلاقات بين الدوحة والقاهرة، وفتحت آفاقا جديدة وواسعة لتطوير وتعزيز العلاقات الثنائية والعمل العربي المشترك، خاصة في ظل تحديات إقليمية ودولية.

وفي 29 مارس/ آذار الماضي عُقد في القاهرة اجتماع بين رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي وكل من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني ووزير المالية علي بن أحمد الكواري.

وبحث المجتمعون العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين في المجالات المختلفة.

وأشاد الجانبان حينها بتشكيل لجنة عليا مشتركة برئاسة وزيري خارجية البلدين للتشاور المستمر وتعزيز التعاون والتنسيق في المجالات كافة.

واتفقا على مجموعة من الاستثمارات والشراكات في مصر بمبلغ إجمالي 5 مليارات دولار خلال الفترة القادمة.

كما أجرى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري في القاهرة آنذاك مباحثات مع وزير الخارجية المصري سامح شكري بشأن تعزيز العلاقات الثنائية.

وأشاد الجانبان بعمل أعضاء اللجان الثنائية المشتركة التي تم من خلالها توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم والتوصل إلى توافق بشأن الموضوعات المدرجة على جداول أعمالها، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.

** لجان مشتركة

وفي سبتمبر/ أيلول 2021، عقدت لجنة المتابعة القطرية المصرية اجتماعها السابع بالدوحة.

كما استضافت الدوحة الاجتماع السادس للجنة القانونية القطرية المصرية يومي 13 و14 من ذلك الشهر.

وتوصلت هذه الاجتماعات إلى اتفاق بشأن مسائل معروضة على جداول أعمال اللجان، وجرى توقيع اتفاقيات ثنائية لتعزيز التعاون والتنسيق بين الجهات المختصة.

ووقّعت الشركة القطرية للخدمات البريدية والهيئة القومية للبريد المصرية اتفاقية وبروتوكولا في مجال التعاون البريدي.

كما وقّعت الهيئة العامة للطيران المدني القطرية وسلطة الطيران المدني المصرية مذكرة تفاهم بمجال النقل الجوي.

** جالية مصرية واستثمار كبير

ويعمل الكثير من المصريين في مشروعات القطاعين الحكومي والخاص في قطر، بما يدعم مسيرة النهضة في الدولة الخليجية.

كما تعمل في السوق القطرية شركات مصرية كثيرة، وتوجد استثمارات قطرية كبيرة في السوق المصرية منها لجهاز قطر للاستثمار بحوالي 3.3 مليارات دولار في منتجعات ومشاريع سياحية.

وتُجرى مشاورات بين البلدين لتوسيع وزيادة الاستثمارات في مجالات جديدة على رأسها الطاقة، بالإضافة إلى بحث إزالة العوائق أمام رفع حجم التبادل التجاري وتسهيل الاستثمارات المتبادلة.

وبمناسبة مشاركتها في منتدى قطر الاقتصادي بالتعاون مع بلومبيرغ في يونيو الماضي، عرضت وزيرة التجارة والصناعة المصرية نيفين جامع على الجانب القطري فرصا استثمارية في الصناعات التحويلية والصناعات المتخصصة والمنسوجات والجلود.

وأعلنت الوزيرة آنذاك عن تواصل بين الجانبين لتهيئة المناخ لفتح رؤوس أموال شركات مصرية أمام قطاع الأعمال القطري.

وفي يونيو الماضي، بحثت رابطة رجال الأعمال القطريين مع الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة المصرية محمد عبد الوهاب، خلال زيارته للدوحة، تعزيز التعاون الاستثماري بين البلدين.

واتفق الجانبان حينها على أهمية تنسيق زيارات ميدانية لمجتمع الأعمال القطري إلى مصر لبحث الفرص الاستثمارية على أرض الواقع.

وأكد عبد الوهاب أن الاقتصاد المصري يمتلك مقومات تنافسية عديدة، واستعرض الفرص الاستثمارية محل اهتمام المستثمرين القطريين في قطاعات منها الصناعات الكيماوية والبتروكيماويات والخدمات المالية والخدمات اللوجستية والتطوير العقاري والسياحة والتكنولوجيا والزراعة.



الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.




مصدر الخبر وكالة أنباء الأناضول

About bourbiza mohamed

Check Also

جدل بين الحكومة الإسرائيلية والمعارضة حول اتفاق محتمل مع لبنان

القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول أيدت الحكومة الإسرائيلية اقتراحا أمريكيا لترسيم الحدود البحرية مع لبنان في وقت …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.